عبد الوهاب الشعراني
84
تنبيه المغترين
قف على الباب خاضعا * وأحسن الظن وارتج فهو باب مجرب * لقضاء الحوائج وصار كل من رأى تلك القبة وتلك الكتابة يضحك على ذلك الفقير ويقول إنه خاف أن لا يعتني به أحد بعد موته فعمل هو ذلك حتى يقال شيخ ، وهذا كله غرور وفتح باب للاستهزاء بالصالحين فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، والحمد للّه رب العالمين . ذكر اللّه ( ومن أخلاقهم رضي اللّه تعالى عنهم ) : عدم غفلتهم عن ذكر اللّه تعالى وعن الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كل مجلس جلسوه عملا بقوله صلى اللّه عليه وسلم : [ لا يجلس قوما مجلسا لم يذكروا اللّه فيه ولم يصلوا على نبيهم محمد صلى اللّه عليه وسلم إلا كان عليهم ترة ] أي تبعة ونقصا يوم القيامة ، وأيضا عملا بقوله صلى اللّه عليه وسلم : [ ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا اللّه فيها ] ا ه . وكان الحسن البصري رحمه اللّه تعالى يقول : قد خفف اللّه تعالى علينا بقوله عز وجل : اذكروني أذكركم ولم يخص مكان ، ولو أنه تعالى عين لنا مكانا نذكره فيه لكان الواجب علينا السعي له ولو كان مسيرة مائة سنة كما صنع في دعاء الناس إلى الكعبة فله الحمد والمنة ، وكان الفضيل بن عياض رحمه اللّه تعالى يقول : إذا ذكرتم الخلق في مجالسكم فاذكروا اللّه تعالى فإن ذكره دواء لداء ذكر الخلق ، وقد كان إبراهيم بن أدهم رحمه اللّه تعالى يشترط على من يريد مجالسته أن لا يغفل عن ذكر اللّه سبحانه وتعالى ، وكان عطاء السلمي رحمه اللّه تعالى يقول : لا ينبغي لمن ظلم نفسه أن يذكر اللّه تعالى إلا بعد التوبة والاستغفار فإن اللّه تعالى يلعن الظالم إذا ما ذكره ما دام مصرا . ( قلت ) وهو يريد ما ذهب إليه القوم من التوبة كلما أرادوا أن يذكروا ربهم عز وجل احتياطا لنفوسهم ولاحتمال ظلمهم لها ولو بارتكاب مكروه أو غفلة أو خاطر مذموم ونحو ذلك ا ه واللّه أعلم ، وكان داود الطائي رحمه اللّه تعالى يقول : كل نفس تخرج من الدنيا عطشانة إلا نفس الذاكرين . وكان وهيب بن الورد رحمه اللّه تعالى يقول : إن أولى الناس باللّه من افتتح المجلس بالذكر ، وكان ثابت البناني رحمه اللّه تعالى يقول : إني لأعرف متى يذكرني اللّه تعالى ،